عود كبريت » من شجرة واحدة تصنع مليون عود كبريت، و يمكن لعود كبريت واحد أن يحرق مليون شجرة, لذلك لا تدع أمر سلبي واحد يؤثر على ملايين الإيجابيات في حياتك أفسس 14:5 » لذلك يقول استيقظ ايها النائم وقم من الاموات فيضئ لك المسيح ( أف 14:5 ( فيليبي 4: 7 » وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ - فيليبي 4: 7 مزمور 4:37 » وتلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك  ( مزمور 4:37( 1تيموثاوس1: 14 » وتفاضلت نعمة ربنا جدا مع الإيمان والمحبة التي في المسيح يسوع (1تيموثاوس1: 14)
لافتة إعلانية
طباعة
سنة جديدة
السنة 31 شتاء 2009

من يدري قد تكون هذه السنة أكثر مشقة من سابقتها، ومع ذلك يكفي أن السيد في سفينتنا حتى ولو كان نائما

 

ما أشبهنا ونحن نخطو عتبات سنة جديدة بتلاميذ سيدنا الذين أُمروا بالقول "لنجتز إلى العبر" (مر35:4)، وكما دخلوا وهم لا يعلمون ماذا ينتظرهم، هكذا ندخل نحن، ونحن نجهل كل شيء، وإذا هجمت الزوابع العاتية والأمواج العالية على سفينتنا الضعيفة، ماذا يهم؟ ألم نؤمر بالعبور إلى الشاطئ الآخر؟ ألم يقل سيدنا إننا سنقابل ضيقات؟ ثم هل نسينا أن سيدنا دخل معنا نفس السفينة التي نعبر بها بحر هذه الحياة؟ فماذا يهم؟ هل يشغلنا نوم سيدنا، فلينم وليحلو له النوم، لأنه حتى وهو نائم كما نراه عيوننا العاجزة، لن يغيب عنه شيء، وماذا يحدث لو قام أسد وزمجر علينا ملتمسا أن يبتلعنا؟ في سفينتنا الأسد الغالب من سيبط يهوذا، هو الذي يقودنا في موكب نصرته كل حين، أما العالم الشرير الذي يريد أن يستميلنا لتياره، سواء لتياره النجس أو لتياره المنحرف عن حق الله، فلن يقتطع من تفكيرنا كثيرًا أو قليلاً، لأننا لسنا من هذا العالم الحاضر الشرير، بل من عالم آخر سبق أن أقامنا معه وأجلسنا في سماوياته. وإن حاول العدو أن يؤرجح سفينتنا، وتخيلنا أنها على وشك الوصول إلى القاع، فإن محاولته ستفشل، وإلا، فكيف يبتلع البحر سفينتنا والسيد نفسه فيها!! السيد، سيد البحر والأرض والسماء جميعًا، ومع ذلك لا مانع عندنا أن نقول إن سفينتنا ستبتلع البحر، لأن هذا أكثر قبولا لعقل الإيمان، ولا نقول إن البحر سيبتلع سفيتنا.  

   

وهذا لا يمنع أيضا أن سفنا أعظم من سفينتنا ستغرق وتصل إلى قاع البحر، وأخرى ستهبط بلا رحمة، ولا سبب في ذلك إلا أن السيد ليس في السفينة السيد صاحب السلطان.

 

فإذا اهتز إيماننا مع إهتزاز الأمواج، أو ارتفع قلبنا وهبط مع ارتفاع السفينة وهبوطها، فليس لنا إلا أن نصرخ إلى القادر الذي يزاملنا كل الطريق، ولكن حتى في ساعة الحرج، لن نجرؤ أن نجرح عواطفه الرقيقة كما فعل التلاميذ بقولهم للسيد "أما يهمك"، لأنه يهتم بالعصافير ويقول لنا إننا أفضل منها، وكذلك يهتم بشعور رؤوسنا جميعها بحيث أن واحدة منها لا تسقط إلا بإذن خاص، فإذا كان هذا هو اهتمامه العظيم، كيف نتوقع أن يهملنا لنكون طعما للبحر العاتي؟ حاشاه ثم حاشاه إنه حتما سيأمر الرياح والبحر بأن يسكن وأن يبكم وسيصير الهدوء عظيما.

 

وإلى أن نصل إلى بر الأمان ستتهيج الرياح وستعلو الأمواج مرات ومرات حتى يأتي وقت انتهاء الصراع والجهاد في سماء المجد والراحة حيث الهدوء الكامل والسكينة المطلقة هناك ستظهر الأمور على حقيقتها ويبطل الزيف. وما كنا نستميت في سبيله لأننا كنا نظن أنه الحق سنرى الحكم فيه ممن له الحكم وهو جالس على كرسي الحكم، ولكن سيكون الوقت قد فات على الذين عاشوا مقودين بحبال الوهم والتقليد، سيكون الوقت قد فات ولا مجال لإصلاح ما أفسدناه.

 أخي في المسيح: أتمنى لك سنة جديدة لا خالية من الأمواج والرياح بل خالية من الهم وأتمنى لك عينا مبصرة تجعلك تتيقن بأن سيدك معك في كل خطوة، ألم يعد بأنه سيكون معنا إلى الأبد؟! نعم، وهو صادق في كل ما يعد به، فإلى اللقاء في أرض المتاعب، حتى نلتقي في سماء الراحة.   

 

خدمات الكنيسة