عود كبريت » من شجرة واحدة تصنع مليون عود كبريت، و يمكن لعود كبريت واحد أن يحرق مليون شجرة, لذلك لا تدع أمر سلبي واحد يؤثر على ملايين الإيجابيات في حياتك أفسس 14:5 » لذلك يقول استيقظ ايها النائم وقم من الاموات فيضئ لك المسيح ( أف 14:5 ( فيليبي 4: 7 » وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ - فيليبي 4: 7 مزمور 4:37 » وتلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك  ( مزمور 4:37( 1تيموثاوس1: 14 » وتفاضلت نعمة ربنا جدا مع الإيمان والمحبة التي في المسيح يسوع (1تيموثاوس1: 14)

اذاعة صوت الرجاء

لافتة إعلانية
الأربعاء, 26 سبتمبر 2012 21:32   
"ستيـلا" تغـرق
قصص مسيحية

فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله" (رومية 1:5).

 

مر الشتاء العاصف الجليدي بزمهريره القاسي وجاء أوان إجازة عيد القيامة وحلت الأماني المهللة على أجنحة الربيع المبكر في صدور مئتي رجل وامرأة وطفل أقلعوا في السفينة "ستيلا" من ميناء "سوثامبتون" في ابريل سنة 1899 وهم ينتظرون أن يرسوا بعد سويعات على أرض مدينتهم "جرسي".

وكان الجو صحو والبحر هادئًا، وكانت الرحلة بادية التوفيق. على أن الحال انقلب فجأة فخيم ضباب كثيف بحيث كانت السفينة تمخر في الظلام. وبدلاً من أن يخفف القبطان من سرعة الباخرة، فإنه ارتكانًا على ما له من اختبار طويل في قيادة السفن وخوفًا من الوصول متأخرًا إلى الميناء – أدار مفتاح البخار إلى آخره، وانطلقت "ستيلا" بأقصى سرعتها. وكانت النتيجة أن اصطدمت بالصخور الصوانية على بعد ثمانية أميال من الشاطئ. وبعد اثنتي عشرة دقيقة غاصت تمامًا فطوتها مياه المحيط الكبير!!

 

وتروي قصص بطولة رائعة عن حوادث وداع في تلك الدقائق المليئة بالمآسي، ولكن أبلغ القصص هي قصة "مسز روجرز" الممرضة في السفينة:

كانت "مسز روجرز" تلاحظ المرضى في العنبر السفلي. فلما علمت بالحادث، ملكت زمام نفسها، وهدّأت من انفعالهم، وتمكنت من نقلهم إلى سطح السفينة. وبكل سرعة دبرت لكل منهم طوق انقاذ، ولكنها بعد أن استنفدت كل الأطواق الصالحة التفت وأبصرت سيدة واقفة على السطح بدون طوق.. ففي الحال حلت طوقها وأعطته لها، وهي تصيح: "بسرعة يا سيدتي.. أنت في عهدتي.. ليس عندنا ثانية نضيعها.." ووضعت الطوق على السيدة بقوة!

وصاح البحارة "مسز روجرز! هيا اقفزي إلى القارب، وانجي". قالوا هذا مع أن قاربهم كان بالكاد قادرًا أن يحفظ نفسه فوق الماء، وألقت "مسز روجرز" نظرة على القارب.. ثم جال في ذهنها فكر عن أعزاءها على الشاطئ.. ثم صمتت لحظة، وبعدها قالت: "أنتم أزيد من اللازم في القارب. سأكون سببًا في غرقكم إذا نزلت.. مع السلامة لجميعكم.. مع السلامة!!".

وحالما تحرك القارب سمع البحارة "مسز روجرز" تقول: "يا الهي خذني".. لم تقل "يا الهي نجني".. لأنها كانت مستعدة أن تذهب. انها تعزية كبيرة أن نكون مستعدين للانطلاق سواء مع ركاب "ستيلا" أو على فراش المرض! لكن يقول قائل: "هل يمكن أن نتيقن من استعدادنا.. هل يمكن أن نكون متأكدين من أننا مستعدون؟" – نعم.. فإذ كنت تستطيع أن تقول: "فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله" فهذا برهان على استعدادك!

إذًا.. سواء كنت في البر أو على البحر، وسواء أبقيت لك لحظات أو شهور لتستعد، فيمكنك أن تقول: "مع السلامة لجميعكم.. أنا مستعد! مع السلامة..".